ابن سعد
14
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) أخبرنا محمد بن عمر عن ابن وهب عن نافع بن جبير بن مطعم قال : أول من أسلم خديجة . أخبرنا محمد بن عمر عن ابن أبي ذئب عن الزهري قال : مكث رسول الله . ص . وخديجة يصليان سرا ما شاء الله . أخبرنا يحيى بن الفرات القزاز . حدثنا سعيد بن خثيم الهلالي عن أسد بن عبيدة البجلي عن ابن يحيى بن عفيف عن جده عفيف الكندي قال : جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها . فنزلت على العباس بن عبد المطلب . قال : فأنا عنده وأنا أنظر إلى الكعبة وقد حلقت الشمس فارتفعت إذ أقبل شاب حتى دنا من الكعبة فرفع رأسه إلى السماء فنظر ثم استقبل الكعبة قائما مستقبلها . إذ جاء غلام حتى قام عن يمينه . ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى جاءت 18 / 8 امرأة فقامت خلفهما . ثم ركع الشاب فركع الغلام وركعت المرأة . ثم رفع الشاب رأسه ورفع الغلام رأسه ورفعت المرأة رأسها . ثم خر الشاب ساجدا وخر الغلام ساجدا وخرت المرأة . قال فقلت : يا عباس إني أرى أمرا عظيما . فقال العباس : أمر عظيم . هل تدري من هذا الشاب ؟ قلت : لا . ما أدري . قال : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي . هل تدري من هذا الغلام ؟ قلت : لا . ما أدري . قال : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن أخي . هل تدري من هذه المرأة ؟ قلت : لا . ما أدري . قال : هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي هذا . إن ابن أخي هذا الذي ترى حدثنا أن ربه رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه . فهو عليه . ولا والله ما علمت على ظهر الأرض كلها على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة . قال عفيف : فتمنيت بعد أني كنت رابعهم . أخبرنا محمد بن عمر عن محمد بن صالح وعبد الرحمن بن عبد العزيز قالا : توفيت خديجة لعشر خلون من شهر رمضان وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين وهي يومئذ بنت خمس وستين سنة . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني معمر بن راشد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة . وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين . أخبرنا محمد بن عمر . أخبرنا المنذر بن عبد الله الحزامي عن موسى بن عقبة